الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
173
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 39 إلى 40 ] وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) [ سورة الفرقان : 39 - 40 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الشيخ الطبرسيّ : في قوله تعالى : وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ أي : وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم ، إن لم يؤمنوا . . . وقيل : معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً : « يعني كسّرنا تكسيرا - قال - وهي بالنبطية » « 2 » . 2 - قال الشيخ الطبرسي : في قوله : وَلَقَدْ أَتَوْا يعني كفار مكة « 3 » . وفي قوله تعالى : عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « وأمّا القرية التي أمطرت مطر السّوء فهي سدوم ، قرية قوم لوط ، أمطر اللّه عليهم حجارة من سجّيل ، يقول : من طين » « 4 » . وقال الشيخ الطبرسيّ : في قوله تعالى : أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً يعني : بل رأوها ، وإنما لم يعتبروا بها ، لأنهم كانوا لا يخافون البعث . وقيل : لا يأملون ثوابا . ولا يؤمنون بالنشأة الثانية ، فركبوا المعاصي « 5 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 297 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 220 ، ح 1 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 297 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 114 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 297 .